ميرزا حسين النوري الطبرسي
231
خاتمة المستدرك
مذكورة فيه ، كما ستعرف في أبواب العبادات ، انتهى ( 1 ) . وقال الثاني - كما في فوائد العلامة الطباطبائي ، ومفاتيح الأصول - : من فضل الله علينا أنه كان السيد الفاضل ، الثقة المحدث ، القاضي أمير حسين - رحمه الله - مجاورا عند بيت الله الحرام سنين كثيرة ، وبعد ذلك جاء إلى هذا البلد - يعني أصفهان - ولما تشرفت بخدمته وزيارته ، قال : إني جئتكم بهدية نفيسة ، وهي الفقه الرضوي ، قال : لما كنت في مكة المعظمة ، جاءني جماعة من أهل قم مع كتاب قديم ، كتب في زمان أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام ، وكان في مواضع منه بخطه صلوات الله وسلامه عليه ، وكان على ذلك إجازات جماعة كثيرة من الفضلاء ، بحيث حصل لي العلم العادي بأنه تأليفه عليه السلام ، فاستنسخت منه وقابلته مع النسخة . ثم أعطاني الكتاب ، واستنسخت منه نسخة أخذها بعض الفضلاء ليكتب عليها ، ونسيت الاخذ ، ثم جاءني [ بها ] بعد إتمام الشرح العربي على الفقيه ، المسمى بروضة المتقين ، وقليل من الشرح الفارسي . ثم لما تفكرت فيه ظهر لي أن هذا الكتاب كان عند الصدوق وأبيه ، وكل ما ذكره علي بن بابويه ، في رسالته إلى ابنه ، فهو عبارته إلا نادرا ، وكل ما ذكره الصدوق في هذا الكتاب بدون السند ، فهو أيضا عبارته ، فرأيت أن أذكر في مواضعه أنه منه ، لتندفع اعتراضات الأصحاب وشبهاتهم ، والظاهر أن هذا الكتاب كان موجودا عند المفيد أيضا ، وكان معلوما عندهم أنه من تأليفه عليه السلام ولذا قال الصدوق : ما أفتي به ، وأحكم بصحته . والحمد لله رب العالمين ، والصلاة على محمد وآله الأقدمين ، انتهى ( 2 ) . وقال في شرحه الفارسي على الفقيه ، في مسألة الحدث الأصغر في أثناء
--> ( 1 ) بحار الأنوار 1 : 11 . ( 2 ) فوائد السيد بحر العلوم : 147 ، ومفاتيح الأصول : 351 .